مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
448
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
العلانية » « 1 » . والقدر المتيقّن من هذه النصوص الصدقة المندوبة إلّا إذا استلزم إسرارها الاتّهام بعدم مواساة الفقراء ، أو كان الغرض من الإظهار جرّ الناس للتصدّق على الفقراء واقتدائهم به « 2 » . وأمّا الصدقة الواجبة فقد اختلفوا فيها على أقوال : الأوّل : أنّ إظهارها أفضل من إسرارها « 3 » ، ويدلّ عليه « 4 » : 1 - ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّه قال : « إنّ صدقة السرّ في التطوّع تفضل علانيتها بسبعين ضعفا ، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرّها بخمسة وعشرين ضعفا » « 5 » . 2 - ما رواه علي بن إبراهيم عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال : « الزكاة المفروضة تخرج علانية وتدفع علانية . . . » « 6 » . 3 - إنّ الرياء لا يتطرّق إلى الفرائض غالبا ، بخلاف المندوبات « 7 » . الثاني : أنّها كالمندوبة يستحب فيها الإسرار ، وهو ما ذهب إليه الشيخان الطوسي والطبرسي « 8 » ، ومال إليه المحقّق النجفي « 9 » ؛ لقوله تعالى : إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ « 10 » . الثالث : أنّ الحكم يختلف باختلاف الجهات المقتضية للإسرار والإظهار ، فإن استلزم الإظهار الرياء قدّم الإسرار عليه ،
--> ( 1 ) الوسائل 9 : 395 ، ب 13 من الصدقة ، ح 3 . ( 2 ) جامع المقاصد 9 : 130 . المسالك 5 : 413 . كفاية الأحكام 2 : 23 . جواهر الكلام 28 : 132 . تحرير الوسيلة 2 : 81 ، م 6 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 257 ، م 1226 . ( 3 ) الدروس 1 : 256 . جامع المقاصد 9 : 130 . المسالك 5 : 414 . كنز العرفان 1 : 240 . تحرير الوسيلة 2 : 81 ، م 6 . وانظر : الجامع للشرائع : 146 . كشف الغطاء 4 : 189 . ( 4 ) كنز العرفان 1 : 240 . المسالك 5 : 414 . ( 5 ) المستدرك 7 : 133 ، ب 32 من المستحقّين للزكاة ، ح 3 . ( 6 ) الوسائل 9 : 311 ، ب 54 من المستحقّين للزكاة ، ح 8 . ( 7 ) المسالك 5 : 414 . جواهر الكلام 28 : 132 . ( 8 ) التبيان 2 : 351 . مجمع البيان 1 : 384 . ( 9 ) جواهر الكلام 28 : 132 . ( 10 ) البقرة : 271 .